السيد الخميني
132
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الفسخ إن كان تلقّي المبيع من المشتري ، فلا إشكال في أنّ ما وقع عليه العقد ، هو المبيع الحقيقي ، لا الفرضي ، وتلقّيه منه غير معقول ، وقد عرفت حال التعلّق بالمالية ؛ وأ نّه غير معقول « 1 » . والتحقيق : أنّ الرجوع إلى البدل ، حكم عقلائي للفسخ عند فقد المبدل ، وليس مقتضى الفسخ ، إلّاحلّ العقد والمعاملة الإنشائية التي هي البيع ، من غير دخالة للانتقال في ماهيته ، فإذا لم تكن ماهيته إلّاذلك ، فلا يعقل أن يكون الفسخ غير حلّه . فالانتقال حكم عقلائي عند وجود المبيع ، والانتقال إلى البدل أيضاً حكم عقلائي . فتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ العقد المتعلّق بالعوضين باقٍ ، وأنّ تحصّله بهما حال وجودهما ، واعتبار البقاء لا يحتاج إلى بقائهما ، فالباقي هو العقد المتعلّق بهما في ظرف وجودهما ، وأنّ الفسخ حلّ البيع الإنشائي ، ومع فقد العوضين أو أحدهما ، يرجع إلى البدل بحسب الحكم العقلائي ، فثبوت الخيار في التالف حقيقة ، أو شرعاً كما في المقام ، لا محذور فيه . وعليه فاللازم الأخذ بإطلاق أدلّة الخيار ، ولا يجوز رفع اليد عنه بعد عدم المحذور فيه ، وأمّا على ما بنوا عليه ، فاللازم منه تقييد الإطلاق عقلًا ؛ لعدم معقولية تحقّق الفسخ ، وما ذكروه في تصوّره غير معقول ، أو غير واقع ، فتدبّر جيّداً .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 128 - 129 .